الشيخ الجواهري
325
جواهر الكلام
كوقت البيع ، مع أنه احتمله غير واحد للأصل ، ولكن الأقوى الأول كما عن الكركي التصريح به . هذا ولا يتوهم من ذكر العقد في المتن وغيره اعتبار كون البيع بصيغته في ثبوت الشفعة ، إذ الظاهر ثبوتها بالمعاطاة بناء على إفادتها البيع وإن كان متزلزلا ، لاطلاق الأدلة ، ويأتي البحث في الفسخ من البائع أو المشتري بعد الأخذ نحو ما سمعته في الخيار ، والله العالم . ( وليس للشفيع تبعيض حقه ) إذا كان انتقاله إلى المشتري على الوجه الذي قدمناه في الفرع الثاني ، كما صرح به الشيخ والفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافا وإن ترك التعرض له جماعة ، بل قد سمعت ما في التذكرة في الشفعة في الدار بالشركة في الطريق الواسع ، لكنه ليس خلافا في المسألة ، للضرر بالتفريق الذي ينافي حكمة مشروعية الشفعة ، ولأنه المنساق من قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فشريكه أحق به من غيره بالثمن " . ( بل ) لا يبعد كونه من قبيل حق القصاص الذي لا يقبل التجزئة ، فلا يصح وإن رضي المشتري ، خصوصا مع ملاحظة مخالفة الشفعة للأصل التي ينبغي الاقتصار فيها على المتيقن بعد الشك في الاطلاقات والعمومات ولو للمفروغية منه عند الأصحاب . وحينئذ ف ( يأخذ الجميع أو يدع ) بل لو قال : " أخذت نصف الشقص خاصة " بطلت شفعته في الجميع ، لأن العفو عن البعض يبطلها حينئذ ، بل صرح الفاضل والكركي وثاني الشهيدين ببطلانها لو قال : " أخذت نصف الشقص " وإن لم يقل : " خاصة " للتبعيض وفوات الفورية ، كما عن محمد بن الحسن الشيباني .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 والباب - 2 - منه - الحديث 1 .